السودان يحتفل بالتوقيع على وثيقتي العهد الجديد

الحرية تي في - الحرية تي في آخر تحديث : 17‏/8‏/2019 20:04

 

شهدت الخرطوم منتصف نهار اليوم السبت 17 غشت، الاحتفال بالتوقيع رسميا على وثيقتين تؤسسان للمرحلة الانتقالية فى السودان.

ووقع المجلس العسكري الانتقالي وقوى إعلان الحرية والتغيير على الإعلان السياسي والوثيقة الدستورية.

ويحدد الإعلان السياسي الذى تم توقيعه بالأحرف الأولى في 17 يوليوز الماضي، هياكل الفترة الانتقالية وهي المجلس السيادي ومجلس الوزراء والمجلس التشريعي الانتقالي.

وتنص الوثيقة الدستورية التي تم التوقيع عليها بالأحرف الأولى في 4 غشت الجاري, على صلاحيات هياكل الفترة الانتقالية وصلاحيات شاغلي المناصب الدستورية في الحكومة الانتقالية التي ستستمر لمدة 39 شهرا.

وكان المجلس العسكري الانتقالي السوداني في بيان صحفي اصدره أمس، قال “سيكون الاحتفال بإبرام وثائق الانتقال للسلطة المدنية في تمام الساعة الواحدة ظهرا بتوقيت الخرطوم, يوم السبت الموافق 17 غشت بقاعة الصداقة بالخرطوم”.

مضيفا انه : “سيكون الاحتفال بحضور عدد من رؤساء الدول وممثلي المنظمات الدولية والاقليمية والبعثات الدبلوماسية وقادة وزعماء الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني والطوائف الدينية الإسلامية والمسيحية بالبلاد”.

وكما قال القيادي بقوى إعلان الحرية والتغيير ساطع الحاج, في تصريح صحفي امس ايضا، إن كافة الترتيبات للاحتفال بتوقيع الوثيقتين الدستورية والسياسية غدا قد اكتملت، وهو ما يعطي انطباعا على ان احتفالات هذا الزوال كان مرتبا لها بكل دقة واستوفت إجراءات الإعداد للمرحلة المقبلة، وأبان أن لجنة عليا مشتركة بين المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير قد أشرفت على كل الترتيبات بما في ذلك دعوات دول الجوار للمشاركة في المناسبة.

وأكد الحاج أن التوقيع على الوثيقتين يمثل بداية جديدة لمشروع كبير يلبي تطلعات الشعب السوداني بجانب التحول الديمقراطي وتحقيق السلام المستدام وتكوين دولة المواطنة والحقوق ومشاركة كل الشعب السوداني في بناء دولة القانون بأسس جديدة تحترم وتحفظ الحقوق والواجبات.

واستبقت قوى إعلان الحرية والتغيير التوقيع على الوثيقتين بالتوافق على تسمية الاقتصادي، والمسؤول السابق بالامم المتحدة عبد الله حمدوك رئيسا للوزراء خلال الفترة الانتقالية، قبل الإعلان عن  أسماء مرشحيها الخمسة للمجلس السيادي.

ورغم التفاهمات الأخيرة بين الحرية والتغيير والجبهة الثورية التي تضم مجموعات مسلحة بدارفور والنيل الازرق، إلا أن الجبهة الثورية أعلنت مقاطعتها مراسم التوقيع على الوثيقتين.

وقال الناطق باسم الجبهة الثورية محمد زكريا في تصريح صحفي: “لم تتم إفادتنا حتى الآن بإدراج رؤيتنا كاملة في الوثيقة الدستورية، ولذلك فإن الاحتفال والتعيينات لا تعنينا”.

لكن الحركة الشعبية، قطاع الشمال برئاسة مالك عقار، وهي إحدى الحركات المسلحة المكونة للجبهة الثورية، اتخذت موقفا مغايرا بإعلان مشاركتها في مراسم توقيع الوثيقتين.

ودعا نائب رئيس الحركة الشعبية ياسر عرمان، قادة وأعضاء الحركة الشعبية إلى المشاركة في الاحتفال بتوقيع الاتفاق على الإعلان الدستوري والعمل ضمن هياكل وأجهزة قوى الحرية والتغيير ولجانها، بما في ذلك لجان الاحتفالات.

وقال عرمان في بيان صحفي بحر هذا الأسبوع: “إن الحركة الشعبية حريصة على ترسيخ وحدة قوى الحرية والتغيير وعدم السماح لدق اسفين بينها وبين الجبهة الثورية وحركات الكفاح المسلح وانجاح مهام الفترة الانتقالية”.

ومن المقرر تعيين المجلس السيادي في 18 غشت الجاري، على أن يؤدى أعضاء المجلس السيادي اليمين الدستورية في 19 غشت, وهو ما يعني حل المجلس العسكري الانتقالي تلقائيا, وفقا لنص الإعلان الدستوري. وسيتم تعيين رئيس الوزراء في 20 غشت الجاري، على أن يؤدي اليمين الدستورية في 21 غشت.

وتقرر إعلان أسماء أعضاء مجلس الوزراء في 28 غشت الجاري, على أن يتم اعتمادهم من قبل المجلس السيادي في 30 غشت ثم يؤدى أعضاء مجلس الوزراء اليمين الدستورية في 31 غشت، على أن تعقد الحكومة الجديدة أول اجتماع لها مباشرة بعد أداء اليمين الدستورية.

وتقرر أن ينعقد أول اجتماع مشترك بين المجلسين السيادي والوزراء في الفاتح من سبتمبر المقبل.

ويتكون المجلس السيادي من 11 عضوا، منهم 5 عسكريين و5 مدنيين من قوى الحرية والتغيير, وشخصية قومية مدنية يختارها الطرفان بالتوافق.

ويتكون مجلس الوزراء من 20 وزيرا ترشحهم قوى الحرية والتغيير, عدا وزيري الداخلية والدفاع اللذين يختارهما الأعضاء من العسكريين في المجلس السيادي.

وقد إنطلقت مراسم التوقيع بحضور إقليمي ودولي لممثلي الدول و المنظمات الدولية،  وسط انتشار مكثف للقوات الأمنية بشوارع الخرطوم ، وأغلقت بعض الطرقات لا سيما المؤدية إلى القصر الرئاسي و مقر قيادة الجيش السوداني.

وأعلنت قوى إعلان الحرية و التغيير تسيير موكب "الحرية و المدنية" من وسط الخرطوم إلى ساحة الحرية ( أكبر ساحات العاصمة الخرطوم)
كما أشارت إلى وصول "قطار عطبرة" -رمز الثورة- نهايته، حيث يجري إستقبال القادمين للمشاركة في إحتفال التوقيع من مدينة عطبرة شمالي البلاد.

في هذه الأجواء بفضاء مطل على نهر النيل, وقع قادة المجلس العسكري الإنتقالي و قيادات قوى الحرية و التغيير على وثائق الإتفاق الذي يحدد فترة حكم إنتقالية مدتها 39 شهرا وتنتهي بإجراء إنتخابات،تحدد المستقبل الديمقراطي لبلد انهكته الانقسامات والمكائد الخارجية.

السودان يحتفل بالتوقيع على وثيقتي العهد الجديد
رابط مختصر
17‏/8‏/2019 20:04
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء أسرة "الحرية تي في" وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.