الشرطة القضائية تحقق في اختلاسات تجاوزت 160 مليون بدار الطالبة بمديونة

الحرية تي في - عادل الساحلى آخر تحديث : 28‏/2‏/2020 18:50

IMG-20200228-WA0009.jpg (16 KB)


شرعت فرقة الشرطة القضائية المحلية بمفوضية مديونة،في الاستماع إلى مجموعة من الجمعيات التي تقدمت بشكاية للوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء،تتعلق بسوء تدبير مالي واداري لجمعية الأعمال الاجتماعية لدار الطالبة بمديونة، ضواحي البيضاء، والتي وجد مسؤولو مكتبها انفسهم في ورطة وفي قلب فضيحة بعد اتهامهم بالتورط في خروقات مالية تصل إلى 160 مليونا، وإلزام النزيلات، بدون وجه حق، بتسديد 2000 درهم سنويا عبر وكالة بنكية للاستفادة من خدمات دار الطالبة.
ودخل عامل إقليم مديونة على خط هذه الفضيحة التي تفجرت في دورة للمجلس الإقليمي في شتنبر 2018، إذ طالب بفتح تحقيق فيها، كما تقدمت سبع جمعيات بالمنطقة بشكاية إلى الوكيل العام للملك باستئنافية البيضاء، تطالب بالتحقيق ومتابعة المتورطين في هذه الخروقات التي وصفت بالخطيرة.

وكشفت مصادرنا أن الوكيل العام أحال الشكاية على الضابطة القضائية، وشرعت الشرطة القضائية في استدعاء المشتكين، من أجل الاستماع إلى أعضاء الجمعيات المشتكية ومسؤولي الجمعية المتورطين في غضون الأسبوع الجاري، وهو ما سيفتح هذا الملف أمام تطورات مثيرة.

وتفجرت هذه القضية خلال انعقاد الدورة العادية لشتنبر 2018 للمجلس الإقليمي لمديونة، عند توجيه رئيس المجلس استفسارا لرئيس جمعية دار الطالبة بمديونة عن سبب فرض 2000 درهم، الذي لم يكن يعلم به أي مسؤول بالإقليم، مهددا إياه بحرمان الجمعية من الدعم السنوي مع فتح تحقيق في مصير هاته الأموال، بحكم أن المؤسسة ذات طابع اجتماعي، وتتوصل بمنح سنوية تعادل 25 مليونا، بالإضافة إلى هبات محسنين، تقدر بالملايين، ومساعدات رجال أعمال يمدونها بمواد غذائية شهريا.
وأثارت هذه الفضيحة في دورة المجلس الإقليمي حفيظة عامل الإقليم، الذي طالب بفتح تحقيق، وإحالة الملف على القضاء، كما قرر مسؤولون آخرون وقف الدعم المالي المخصص للجمعية إلى حين تسوية وضعيتها المالية وتبرير المبالغ المالية المتحصل عليها من عائلات النزيلات، والتي تقدر بـ14 مليونا في السنة.

وكشفت الجمعيات المشتكية أن مسؤولي دار الطالبة يتحصلون في السنة على 160 مليونا، تتوزع بين إعانات مالية لمؤسسات الدولة والمجالس المنتخبة وتبرعات المحسنين، كما هو الأمر بالنسبة إلى محسن كان يزود دار الطالبة بالخبز مجانا وبشكل يومي.

وأكدت هذه الجمعيات أن فرض رسوم على النزيلات يضرب القدرة المعيشية لأغلب الآباء المتحدرين من وسط قروي فقير ومهمش، ويصعب عليهم توفير هذا المبلغ الضخم، ما يشجع على الهدر المدرسي، بشكل يتعارض مع التوجيهات الملكية في هذا الشأن.

وكشف مقربون أن مسؤولي جمعية الأعمال الاجتماعية بعد هذه الورطة، تعمدوا عقد جمع عام سري من أجل تجديد المكتب، إذ تقدموا بإشعار إلى السلطات المختصة، وبعد 13 ساعة من وضعه، عقدوا اجتماعا سريا انتهى بانتخاب مكتب جديد، ما اعتبرته فعاليات غير قانوني، لأنه لم يحترم أجل يومين من وضع الإعلان، كما لم يشارك أولياء النزيلات في انتخاب أعضاء المكتب، مبرزين أن المشرفين على هذه الجمعية يهدفون من هذه الخطوة التستر على فضائحهم المالية واستغلال الزمن لتصحيحها.



الشرطة القضائية تحقق في اختلاسات تجاوزت 160 مليون بدار الطالبة بمديونة
رابط مختصر
28‏/2‏/2020 18:50
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء أسرة "الحرية تي في" وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.