في غياب المراقبة، "مهاجرون أفارقة" يبيعون أعشابا جنسية قاتلة لشباب الدار البيضاء

الحرية تي في - عثمان أباط آخر تحديث : 26‏/12‏/2018 16:06

Marchands_subsahariens_875515132.jpg (195 KB)
باتت الأعشاب الجنسية تجد إقبالا ملحوظا من قبل ساكنة العاصمة الاقتصادية خلال السنوات الأخيرة، بعدما تحولت إلى وصفات سحرية يهدف منها عموم الناس إلى علاج الضعف الجنسي الذي حول حياتهم إلى جحيم لا يطاق، دون وعي بخطورتها البالغة؛ إذ من الممكن أن تتسبب لهم في آثار جانبية قد تكون قاتلة في بعض الأحيان.

وعاينت "الحرية تي في " الطلب المتزايد على الأعشاب الجنسية، لا سيما الإفريقية منها، حيث تحوّل السوق النموذجي بالمدينة القديمة، الشهير لدى سكان الدار البيضاء بـ "سوق أفريكا"، إلى وجهة لكل الزبناء الباحثين عن "الفحولة السحرية"، وللراغبين أيضا في الاستفادة من استشارة "الفقهاء".

ويحتكر بعض الأفارقة المتحدرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء بيع المنشطات الجنسية التي صارت تجارة مربحة بشكل كبير جدا، بحيث تتم عملية البيع والشراء بطرق سرية للغاية، بل وخارج فضاء سوق المدينة القديمة في كثير من الأحيان، وبين البائع والزبون الوفِي فقط وليس لأي كان، من أجل تفادي الشبهات.

والمثير في الأمر أن الأنشطة التجارية الإفريقية بالعاصمة الاقتصادية للمغرب لا تقتصر على المنشطات الجنسية، وإنما تتعدى ذلك إلى ممارسة الشعوذة والسحر، بحيث تبيع الإفريقيات مستحضرات السحر الأسود وخلطات غريبة تتضمن جلود الحيوانات المتوحشة، في ظل غياب أي مراقبة من قبل السلطات المعنية بالأمر؛ ما يشكل تهديدا مباشرا لأرواح مستهلكيها.

وتُقبل النساء على الباعة الأفارقة بالدرجة الأولى، الذين يستغلون مستواهن التعليمي المتدني قصد إيهامهن بأن تلك الوصفات العجيبة من شأنها شفاء مختلف الأمراض الجنسية التي تؤرق بالهن؛ ما يطرح السؤال بخصوص كيفية إدخال هذه المواد إلى المغرب.

أحد سكان المدينة القديمة المتضايقين من تجارة الأفارقة في مجال المقويات الجنسية، قال إن "هذه الوصفات قد تقتل شخصا ما، لأنها تتم بدون مراقبة المصالح المعنية واللجان المعتمدة"، مضيفا بلهجة حازمة أن "العديد من محلات التجميل الإفريقية تبيع بعض المستحضرات المجهولة، خصوصا تلك التي تتعلق ببشرة النساء".

وتبتدئ أسعار هذه "الوصفات السحرية" من عشرين درهما، وتبقى المقويات الجنسية أكبر المنتجات التي يتم استهلاكها من قبل المواطنين بحكم "الفتور الجنسي" الذي يطبع الكثير من العلاقات الزوجية، في ظل غياب الوعي من قبل الأزواج بضرورة مناقشة هذه المشاكل بشكل صريح والتوجه إلى أقرب طبيب مختص، والوعي بأن بعض الأسباب تكون ذات طابع نفسي، كما يؤكد الخبراء.

في غياب المراقبة، "مهاجرون أفارقة" يبيعون أعشابا جنسية قاتلة لشباب الدار البيضاء
رابط مختصر
26‏/12‏/2018 16:06
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء أسرة "الحرية تي في" وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.