المدينة الصاعدة وسط الإهمال..

الحرية تي في - ماجد بن داود آخر تحديث : 4‏/12‏/2018 12:50 م

واد أمليل.jpg (167 KB)

تعتبر مدينة واد أمليل من أشهر باحات الإستراحة في المملكة، فمجرد ذكر اسمها يحيي في عشاق السفر نسمة الكفتة والشواء في كل أنحاء المغرب.

تعود بوادر ظهور هذا التجمع السكاني إلى عشرينات القرن الماضي، حيث كان المستعمر الفرنسي في البداية يطلق عليها اسم pierre de taza أو حجرة تازة نظرا لوجود عدد كبير من مقالع الأحجار المميزة التي كانت ولا زالت تنحت وتستعمل في تزيين البنايات وأصبح لها ذاع كبير تجاوز أرض الوطن ليصل إلى قصور ملوك ورؤساء الدول الأوروبية التي تزينت بأحجار واد أمليل، فالمستعمر كان يعتبرها ثروة من ثروات المغرب فكان يستغلها أحسن استغلال.

موقع المدينة الجغرافي المميز والذي جعل منها قنطرة وصل بين غرب وشرق المملكة، ساهم بشكل كبير في بزوغ نجم هذه البلدة، فكل مسافر مار من الطريق الوطنية رقم 6 أو حتى من الطريق السيار تستوقفه رائحة الشواء المنبعثة من مطاعم واد أمليل فلا يجد بديلا عن وجبة غذاء أو عشاء تريحه من تعب السفر، تتسيدها أميرة طاولة الأكل "الغياثية".

مدينة واد أمليل هي من المدن التي تشق طريقها نحو النمو بهدوء، وما ساعدها على ذلك هو موقعها السياحي المتميز حيث تحتوي على مناظر طبيعية خلابة جمعت بين التضاريس بجميع أنواعها من سهول وهضاب وجبال ووديان، كما أنها قريبة من بعض المناطق السياحية المعروفة على الصعيد الوطني ونخص بالذكر لا الحصر : مغارة فريواطو ( أجمل وأكبر مغارة في المغرب)، منتزه تازكة الوطني, باب بودير، راس الماء وغيرها من المناطق التي تجلب السياح من كل أنحاء المغرب إن لم أقل العالم.

رغم الصيت الكبير الذي تعرفه هذه المدينة الصغيرة, إلا أنها مازالت تعاني من مجموعة من الإختلالات في تسيير جسمها الداخلي، وينقصها الكثير حتى تحافظ على شهرتها الإيجابية أولا ثم تحاول إيجاد مكانة لها بين مصاف المدن المتقدمة ثانيا، رغم الإهمال الكبير الذي تعرفه من طرف الدولة والمسؤولين إلا أن إرادة سكانها وتفانيهم الكبير في خدمتها سيجعلها ذات يوم مثالا يحتدى به في التنمية البشرية.



المدينة الصاعدة وسط الإهمال..
رابط مختصر
4‏/12‏/2018 12:50 م
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء أسرة "الحرية تي في" وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.