مجلة سلايت: هل لا يزال الغرب يعتبر السعودية حليفا محل ثقة؟

الحرية تي في - عثمان أباط آخر تحديث : 3‏/12‏/2018 14:58

bnvghjjyy g g g g g.jpg (28 KB)

يتساءل الخبير في الشؤون الدولية بمعهد دراسة السياسات في باريس نيكولا تنزار في مقال بمجلة "طسلايت" الفرنسية عما إذا كان الغرب لا يزال يعتبر السعودية حليفا حقيقيا على الرغم من تصرفات ولي عهدها الأمير محمد بن سلمان.
 
وقال إن التحالف الذي تحاول السعودية إنشاءه مع الأنظمة الاستبدادية بالشرق الأوسط بهدف تصفية "الربيع العربي" يشكل خطرا مباشرا على أمن أوروبا ولن يخدم سوى مصلحة الجماعات "الإرهابية".
 
وأورد الكاتب في مقاله أن العديد من المراقبين كانوا يرون أن مشروع بن سلمان الإصلاحي المتمثل في رؤية "2030" مشروع ساذج، في حين كانت تراه العديد من الدول الغربية "نقطة تحول تحررية" للمملكة، مما دفعها للاعتقاد بأن السعودية حليف محل ثقة.
 
نقطة تحول
وحتى أبريل الماضي ظل القادة في الغرب يتعاملون مع مشروع ولي العهد الطموح بمنطق "المتهم بريء حتى تثبت إدانته" إلى أن لاحت لهم في الأفق قضية اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي.
 
وأشار الكاتب إلى أن مقتل خاشقجي تسبب بفتح ملفات أخرى لمحمد بن سلمان، من أبرزها جرائم الحرب التي ارتكبتها المملكة في اليمن، وسياسة القمع الداخلي التي تسببت في سجن العديد من الرجال والنساء في السعودية على غرار المدون رائف بدوي، بالإضافة إلى اعتقال الناشطات السعوديات وتعرضهن للتعذيب.
 
وأشار إلى أن زعماء العالم الغربي بدؤوا مؤخرا يفهمون أن المجازر التي ترتكب في حق المدنيين اليمنيين لا تصب في مصلحة تحقيق الاستقرار بالمنطقة، مشيرا إلى أن أميركا والبلدان الأوروبية قد عبرت عن صدمتها من تلك المجازر وسياسة التجويع التي تنتهجها الرياض وتهدد حياة مئات الآلاف من الأبرياء.
 
مجرد كلام
وقال إن كل ذلك دفع واشنطن والاتحاد الأوروبي إلى التحرك أخيرا ومطالبة الرياض بوقف عدوانها على اليمن، لكن هذه المطالبات لم تلق صدى لها على ساحة المعارك، حيث تتواصل عمليات القصف دون توقف، بل تعززت أكثر مع فرض الحصار على ميناء الحديدة الذي يكتسي أهمية كبيرة في تزويد اليمنيين بالأغذية والمساعدات الطبية.
 
ودعا الكاتب أميركا والدول الأوروبية الرئيسية للتحدث بلهجة أكثر صرامة مع السعودية بشأن مسألة الحقوق الأساسية والملف اليمني.
 
وأضاف أنه يبدو أن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخيرة تخالف ذلك، إذ لا تعبر فقط عن تخلي واشنطن المفاجئ عن الدفاع عن حقوق الإنسان، بل عن امتناعها عن التدخل لتترك الباب مفتوحا أمام انتشار الأنظمة المستبدة في العالم أجمع.
 
ودعا تنزار أيضا إلى ضرورة أن يقنع الغرب الرياض بأنها تخوض حربا خاسرة في اليمن، وأن استمرارها في التدخل فيه لن يصب إلا في مصلحة الجماعات "الإرهابية"، خصوصا تنظيم القاعدة وتهديد الغرب نفسه.
مجلة سلايت: هل لا يزال الغرب يعتبر السعودية حليفا محل ثقة؟
رابط مختصر
3‏/12‏/2018 14:58
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء أسرة "الحرية تي في" وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.