UGTM: قرار انسحابنا من الحوار الإجتماعي جاء حفاظا على كرامة الطبقة الشغيلة المغربية.

الحرية تي في - عز الدين بالبلاج آخر تحديث : 3‏/11‏/2018 5:38 م

 

 

عقد السيد "سعد الدين العثماني" اليوم بمقر رئاسة الحكومة اجتماعا مع النقابات المركزية الأكثر تمثيلة وضمنها الإتحاد العام للشغالين بالمغرب، وذلك في إطار جولة ثانية من الحوار الإجتماعي، من أجل تدارس المقترحات التي تقدمت بها النقابات، من أجل دمجها ضمن قانون المالية لسنة 2019، والتي وضحها عبر عنها الإتحاد العام من خلال الزيادة في أجور الطبقة العمالية عبر عدة مراحل، وكذلك تحسين أوضاع اشتغالهم وصون كرامتهم، إلا أنه سرعان ما انسحب الإتحاد العام للشغالين بالمغرب على ما وصفوه بالتصرف الغير المسؤول من طرف رئيس الحكومة بخصوص عدم وضع جدول أعمال ومنهجية عمل واضحة، ماترتب عنه إصدار بيان يوضح فيه أسباب وفرضيات الإنسحاب.

وزكى الكاتب العام للإتحاد العام للشغالين بالمغرب " النعمة ميارة"،  قرار انسحابه من الحوار إلى أن "الحكومة أضحت تعتبر الحوار الاجتماعي مجرد إجراء شكلي لتمرير مشاريعها المعدة سلفا، دون أدنى اعتبار للشروط والأفكار والاقتراحات التي تعبر عنها المركزيات الأكثر تمثيلية، في ضرب مباشر لمقتضيات الفصل الثامن من الدستور المغربي الذي ينص على مايلي "تساهم المنظمات النقابية للأُجراء، والغرف المهنية، والمنظمات المهنية للمشغلين، في الدفاع عن الحقوق والمصالح الاجتماعية والاقتصادية للفئات التي تمثلها، وفي النهوض بها. ويتم تأسيسها وممارسة أنشطتها بحرية، في نطاق احترام الدستور والقانون"، وجاء كذلك في البلاغ الصادر عن الإتحاد العام أن مشروع مالية 2019 لم يتضمن أي إشارة إلى الحوار الاجتماعي، ما يؤكد عدم جدية الحكومة وغياب رغبة لديها في مأسسة هذا الحوار ومواكبته المالية، بما يخالف التوجيهات الملكية، التي عبر عنها الملك في أكثر من مناسبة، ويضيف البلاغ أن العرض ما زال لم يرق إلى مستوى انتظارات الطبقة الشغيلة المغربية، خاصة أمام تجميد الأجور لأكثر من سبع سنوات عجاف، في مقابل الازدياد الصاروخي في أسعار المواد الاستهلاكية، في غياب أي رؤية أو إجراءات حكومية اجتماعية من شأنها وقف نزيف الأجور، وكذلك الحكومة تنهج منطق المزايدات، من خلال تفاوضها بشأن مشروع القانون التنظيمي للإضراب، ومشروع القانون المتعلق بالمنظمات النقابية، والتي أصبحت ورقة منتهية الصلاحية، وأشار البلاغ إلى أن الاتفاق ثلاثي السنوات الذي تقترحه الحكومة ليس له ما يبرره، باستثناء تسييسه والتلاعب به كورقة انتخابية رابحة، بعد تكبيل حدود وصلاحيات الفعل النقابي في الميدان. وإن الإتحاد العام وهو يعلن اعتذاره عن المشاركة في هذه الجولة فإنه يؤكد تشبثه بفضيلة الحوار وإيمانه المطلق بالمفاوضة الجماعية كطريق وحيد لضمان السلم والأمن الإجتماعيين.

ومن خلال الحوار الذي أجرته جريدة "الحرية تي فيFB_IMG_1541206657931.jpg (28 KB)" مع السيد " محمد لعبيد" أمين مال الإتحاد العام للشغالين بالمغرب، أكد أن العرض الحكومي لازال لم يرقى إلى مستوى انتظارات الطبقة الشغيلة المغربية، وهو بالتالي أمر يؤكد وبالملموس عدم جدية الحكومة، وعدم رغبتها في المرور بالحوار قدما، خصوصا في ظل تهرب رئيس الحكومة من التفاعل الإيجابي الذي تقدم به الإتحاد العام من خلال قبول طلب زيادة مبلغ 400 درهم للطبقة الشغيلة وفق شروط، وأضاف السيد "محمد لعبيد" أنه اتضح لنا من خلال مشروع ميزانية 2019 أنه لم يتم الأخد بعين الإعتبار هذا المطلب، وعليه فإننا داخل الإتحاد العام للشغالين بالمغرب اخترنا الإنسحاب من الحوار والإصطفاف إلى جانب الطبقة الشغيلة إلى غاية توفير مجال للحوار الفعال والمبني على تحمل المسؤولية من طرف رئاسة الحكومة، وسنظل عما عهدتنا الطبقة الشغيلة ملتزمون بأي مبادرة حكومة تحفظ للعمال كرامتهم وحقهم في الإستفادة من الزيادة في الأجور والحقوق التي يضمنها لهم الدستور المغربي، وكذلك التوجيهات السامية للملك محمد السادس نصره الله وأييده.

UGTM: قرار انسحابنا من الحوار الإجتماعي جاء حفاظا على كرامة الطبقة الشغيلة المغربية.
رابط مختصر
3‏/11‏/2018 5:38 م
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء أسرة "الحرية تي في" وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.