تنافس مغربي جزائري حول تصدير الغاز الطبيعي إلى القارة العجوز

الحرية تي في - عزالدين العلمي آخر تحديث : 14‏/9‏/2018 9:51 م


الغاز المغرب الجزائر.jpg (168 KB)

يدخل المغرب والجزائر على خط منافسة جديدة وهذه المرة في الساحة الاقتصادية حيث أطلق كل منهما مشاريع خاصة بنقل الغاز إلى أوروبا عبر إسبانيا والبرتغال.

وأعلنت الشركة الوطنية الجزائرية للمحروقات سوناطراك اليوم عن إطلاق أشغال تدعيم قدرات أنبوب الغاز ميدغاز الرابط بين الجزائر وإسبانيا من خلال ربطه بأنبوب الغاز بيدرو دوران فارال الذي يصل هذه الدولة الأوروبية مرورا بالمغرب.

وحضر إطلاق الأشغال بمنطقة العريشة بولاية تلمسان وزير الطاقة الجزائري، مصطفى قيطوني، والمدير العام لشركة سوناطراك، عبد المؤمن ولد قدور، الذي أوضح في ندوة صحفية أن هذا المشروع سيضخ نحو ملياري متر مكعب إضافية من الغاز على أساس سنوي في أنبوب ميدغاز وسيساهم في تموين أكثر مرونة للشركاء الأوروبيين.

وقال ولد قدور إن الهدف من المشروع يكمن في نقل المزيد من كميات الغاز عبر أنبوب ميدغاز، مضيفا أن من المتوقع أن يتم جلب الكميات الإضافية عبر أنبوب الغاز بيدرو دوران فارال الذي يصل إسبانيا عبر الأراضي المغربية، حيث ستجري إقامة وصلة في منطقة العريشة بتلسمان على الحدود المغربية.

ويمتد المشروع، حسب ولد قدور، على مسافة 200 كيلومتر وسيتم إنجازه بمساعي شركتين وطنيتين هما كوسيدار وإيناك بتكلفة مالية بلغت 30.6 مليار دينار، ما يعادل 280 مليون دولار.

وسيرفع هذا المشروع طاقة ميدغاز السنوية إلى 10 مليارات متر مكعب، ويمكن أن تبلغ 12.5 مليار متر مكعب سنويا مستقبلا، ما يعني أن الجزائر ستضخ المزيد من الغاز إلى إسبانيا مباشرة من بني صاف دون المرور بالأنبوب الذي يعبر الأراضي المغربية.

وذكر ولد قدور أن تعليمات قدمت لجميع مواقع سوناطراك عبر الوطن لمنح فرص العمل غير المتخصصة لصالح السكان المحليين وسوف تطبق التعليمات بحذافيرها.

وبدوره قال نائب رئيس سوناطراك، أحمد مازيغي، لإحدى المواقع، إن خط الأنابيب سيقام بطول 197 كيلومترا مع ربطه بخطي بيدرو دوران فاريل وميدغاز.

وسيدخل الخط الجديد الخدمة، حسب المسؤول، في 2020 وستصل سعته إلى 4.5 مليار متر مكعب سنويا.

وجددت الجزائر العقود المبرمة مع عملاء مثل إسبانيا بحجم تسعة مليارات متر مكعب سنويا لتسعة أعوام وتركيا بكمية تبلغ 5.4 مليار متر مكعب سنويا لخمسة أعوام حسبما ذكر مسؤولون. وما زالت المفاوضات جارية مع إيطاليا.

وتعد الجزائر من أكبر الممونين لأوروبا بالغاز الطبيعي؛ إذ تحتل المركز الثاني بعد روسيا، وترتبط مع القارة العجوز بثلاثة أنابيب غاز عابرة للقارات بعقود طويلة الأمد، من بينها أنبوبان يربطان الجزائر بإسبانيا، وهما بيدرو دوران فاريل وميدغاز، وأنبوب ثالث يربط الجزائر بإيطاليا هو أنريكو ماتي، ما يضمن للأوروبيين 30 بالمئة من احتياجاتهم الغازية من الجزائر منذ دخول الأنابيب حيز الخدمة.

ويأتي إطلاق المشروع الجزائري بعد أن أعلنت شركات التنقيب عن الغاز والنفط عزمها الشروع في تسويق الغاز الطبيعي المغربي خلال العامين المقبلين إلى أوروبا الجنوبية، خصوصا إسبانيا والبرتغال.

وشرع المغرب، منذ سنوات، في القيام بخطوات عملية لاستغلال الاكتشافات الغازية في البلاد، والتي ستمكن من تزويد السوق المحلية، ثم التصدير نحو أوروبا، وهي الخطوة التي تتخوف منها الجزائر، في ظل التوقعات التي تشير إلى أن الغاز المغربي يمكن أن يشكل بديلا للاتفاقية التي تجمع أنبوب الغاز الجزائري مع أوروبا، والذي من المنتظر أن يصل إلى نهايته في سنة 2021.

وعلى المدى البعيد، دخل المغرب في اتفاق تاريخي مع نيجيريا لإنشاء أنبوب ضخم يربط بين البلديْن، والذي سيمتد على طول يناهز 5660 كيلومترا.

ومن المنتظر أن يشيد هذا الأنبوب على عدة مراحل، ليلبي الحاجيات المتزايدة للبلدان التي سيعبر فيها وأوروبا، خلال 25 سنة المقبلة.

تنافس مغربي جزائري حول تصدير الغاز الطبيعي إلى القارة العجوز
رابط مختصر
14‏/9‏/2018 9:51 م
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء أسرة "الحرية تي في" وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.